العظيم آبادي

100

عون المعبود

وفي تفسير الخازن : المعنى أقبل الميسور من أخلاق الناس ولا تستعص عليهم فيستعصوا عليك فتتولد منه العداوة والبغضاء . وقال مجاهد يعني خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم من غير تجسس وذلك مثل قبول الاعتذار منهم وترك البحث عن الأشياء . وأخرج البخاري عن عبد الله بن الزبير قال ما نزلت * ( خذ العفو وأمر بالعرف ) * إلا في أخلاق الناس . وفي رواية قال أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أقوال الناس وكذا في جامع الأصول . وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي قال أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أقوال الناس أو كما قال . انتهى كلام الخازن . وفي الدر المنثور : وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبخاري وأبو داود والنسائي والطبراني والبيهقي وغيرهم عن عبد الله بن الزبير قال : ما نزلت هذه الآية إلا في أخلاق الناس * ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) * وفي لفظ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس . وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر في قوله تعالى : * ( خذ العفو ) * قال أمر الله نبيه أن يأخذ العفو من أخلاق الناس انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي . ( باب في حسن العشرة ) بكسر العين أي المعاشرة ( إذا بلغه عن الرجل الشيء ) أي المكروه ( لم يقل ما بال فلان ) أي ما حاله وشأنه ، يعني لم يصرح باسمه ( ولكن يقول ما بال أقوام يقولون كذا وكذا ) احترازا عن المواجهة بالمكروه مع حصول المقصود بدونه . قال المنذري : وأخرجه النسائي بمعناه . ( أخبرنا سلم ) بفتح السين وإسكان اللام ( وعليه أثر صفرة ) أي على جسده أو على